الغش التجاري في القانون البحريني

يقول خير الأنام صلي الله عليه وسلم: ((مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا)).

الغش التجاري في البحرين
من قضايا الغش التجاري الشهيرة مؤخرا في البحرين قيام شركة بتغيير تواريخ انتهاء بعض السلع الغذائية، وقد تراوحت العقوبة بين الحبس والغرامة، كما تم ترحيل العمال الأجانب المتورطين بها، صورة بواسطة نموذج الذكاء الاصطناعي (جيميني).

وينطبق هذا الحديث النبوي الشريف بشكل تام على ((الغش التجاري)) بكل صوره، والذي سنتحدث عنه وكيف يواجه قانونا في البحرين؟.

ذلك لأن المشتري عندما يدفع ماله مقابل الحصول على سلعة أو خدمة فإنه يتوقع أن يحصل على ما يريده منها.

قانون الغش التجاري في البحرين:

كان العمل في البحرين يسير بمقتضي القانون رقم ٦٢ لسنة ٢٠١٤ حتى صدور القانون (النظام) الموحد لمكافحة الغش التجاري لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ولائحته التنفيذية.

على ماذا ينطبق قانون الغش التجاري في البحرين؟:

بعد الاطلاع على نص البند رقم ٩ من المادة رقم ١ من القانون الموحد لمكافحة الغش التجاري لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، فإن هذا القانون يسري على البضائع والتي عرفتها بأنها:

((جميع أنواع السلع والمنتجات الأساسية والكمالية والمواد الخام والمصنعة ونصف المصنعة وكل ما ينتج أو يصنع)).

هذا التعريف الواسع جعل قانون الغش التجاري يسري على كل ما يباع ويشتري في البحرين تقريبا.

فهو يسري على السلع الأساسية (مثل الأطعمة والمشروبات)، والكمالية (مثل الهواتف الذكية وملحقاتها)، والمواد الخام (أي حتى المواد التي تدخل في عملية تصنيع المنتجات) فمثلا المستورد الذي يستورد أخشاب لصناعة الأثاث، يسري عليه هذا القانون.

ويمتد ذلك ليشمل أيضا المواد (نصف المصنعة) مثل خيوط النسيج التي تستخدم في صناعة الملابس.

وختم النص الأمر بقول: ((وكل ما ينتج أو يصنع))، فكل ما ينتج ولو كان عبوة صلصة طماطم يسري عليه هذا القانون.

بل إننا لو أطلعنا على نص المادة ٢ من القانون لوجدنا توسع أكبر في تحديد صور وأمثلة البضائع المغشوشة أو الفاسدة، ومن ذلك على سبيل المثال ما ورد في البند رقم ٢ منها، مثل الخداع أو الغش في العدد أو المقدار أو القياس أو الكيل (الوزن).

الالتزام بالإبلاغ عن السلع المغشوشة:

بضائع فاسدة في البحرين
يلزم القانون البحريني كل من يتعامل على سلع فاسدة أو مغشوشة بالإبلاغ عنها، صورة بواسطة نموذج الذكاء الاصطناعي (جيميني).

لقد ألزم القانون الموحد لمكافحة الغش التجاري لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ولائحته التنفيذية ((في المادة الثانية منها)) كل مزود اكتشف وجود بضاعة مغشوشة لديه بإبلاغ السلطات المختصة.

والمزود كما عرفته المادة الأولى من القانون في البند رقم ١٢ هو: ((كل شخص طبيعي أو اعتباري)) بمعني شخص عادي لديه متجر مثلا أو شخص اعتباري مثل شركة أو مؤسسة.

ويتابع النص: ((يقوم باستيراد أو تصدير أو إعادة تصدير أو تصنيع أو إنتاج أو تسويق أو تداول أو ترويج أو تصريف أو بيع أو حيازة أو تخزين أو نقل أو عرض البضائع لحسابه أو لحساب الغير)).

هذا النص واسع جدا أيضا، ويجعل كل من له علاقة بالبضائع يبلغ إن اكتشف وجود غش بها.

ولنضرب هنا مثالا بشركة تستورد لبن أطفال، فإذا أكتشفت أنه مغشوش وجب عليها التبليغ، وكذلك من يقوم بالتسويق لها (شركة الدعايا مثلا) أو من يقوم ببيع منتجاتها (صيدلية مثلا) أو من يقوم بنقل البضائع (ولو كان موظفا في الشركة).

أما البضائع الفاسدة نفسها فقد عرفها القانون بأنها: ((أي بضاعة لم تعد صالحة للاستغلال أو الاستعمال أو الاستهلاك)).

والعكس صحيح، فإذا ثبت للسلطة المختصة وجود بضاعة مغشوشة أو فاسدة في الأسواق أو المخازن، فإنها تقوم بإخطار المزود بذلك لسحبها من الأسواق والمخازن.

في النهاية يمكنكم استخدام خاصية التعليقات أسفل الصفحة لطرح أسئلتكم حيث يسرنا الرد عليها.

ولأي استشارات بشأن ((الغش التجاري في القانون البحريني)) .. أو أي استشارات قانونية في أي دولة من دول الخليج العربي.. يسعدنا في "القانون في الخليج" تلقي استفساراتكم عبر صفحة (اتصل بنا) حيث نقدم إجابات شاملة ومجانية لمدة ٣ أيام على الأقل.

كما لا تنسوا متابعتنا على منصاتنا عبر مواقع التواصل الاجتماعي:

وفي الختام سلام عليكم..

القانون في الخليج
القانون في الخليج
(القانون في الخليج) هو الموقع العربي الرائد في مجال المعرفة والنصائح والاستشارات القانونية في دول الخليج العربي
تعليقات